علي أصغر مرواريد
584
الينابيع الفقهية
ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميت ، وإلا قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال لأنه هو المداوي فهو أعرف بصفته ولأن العادة قاضية بأن الانسان لا يتداوى بما يضره . الفصل السابع : في العفو : وفيه مطلبان : الأول : من يصح عفوه : الوارث إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفو أجمع سقط القصاص لا إلى بدل : ولو أضاف العفو إلى وقت مثل : عفوت عنك شهرا أو سنة صح وكان له بعد ذلك القصاص ، ولو أضاف إلى بعضه فقال : عفوت عن نصفك ، أو يدك ، أو رجلك ، ففي القصاص إشكال ويصح العفو من بعض الورثة ولا يسقط حق الباقين من القصاص لكن بعد رد دية من عفا على الجاني . ولو كان القصاص في الطرف كان للمجني عليه العفو في حياته فإن مات قبل الاستيفاء فلورثته العفو . ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه ، وليس للصبي والمجنون العفو فأما الولي إذا أراد أن يعفو عنه على غير المال لم يصح وإن أراد أن يعفو على مال جاز مع المصلحة لا بدونها . ولو قطع عضوا فقال : أوصيت للجاني لموجب هذه الجناية وما يحدث منها ، فاندملت فله المطالبة وإن مات سقط القصاص والدية من الثلث . المطلب الثاني : في حكمه : إذا عفا عن القصاص إلى الدية فإن بذلها الجاني صح العفو ، وهل يلزمه ؟